حيدر حب الله
492
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
كتابه : « وقد جعلت للأسماء أبواباً على الحروف ليهون على الملتمس لاسمٍ مخصوص منها . [ وها ] أنا أذكر المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالح ، وهي أسماء قليلة ، ومن الله أستمدّ المعونة ، على أنّ لأصحابنا - رحمهم الله - في بعض هذا الفنّ كتباً ليست مستغرقة لجميع ما رسمه ، وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحدّ ، إن شاء الله [ تعالى ] . وذكرت لرجلٍ طريقاً واحداً حتى لا يكثر ( تكثر ) الطرق ، فيخرج عن الغرض » ( رجال النجاشي : 3 ) . وما قاله الشيخ الطوسي في المشيخة : « . . والآن ، فحيث وفّق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب ، نحن نذكر الطرق التي يتوصّل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ؛ لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات » ( تهذيب الأحكام 10 : 5 ، المشيخة ) . وكذلك ما قاله الشيخ الصدوق في مقدّمة الفقيه : « أما بعد فإنه لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ، وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة . . فذاكرني بكتاب صنّفه محمد بن زكريا المتطبّب الرازي وترجمه ب - ( كتاب من لا يحضره الطبيب ) ، وذكر أنه شاف في معناه ، وسألني أن أصنّف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام ، والشرايع والأحكام ، موفياً على جميع ما صنّفت في معناه وأترجمه ب - ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) ، ليكون إليه مرجعه ، وعليه معتمده . . فأجبته - أدام الله توفيقه - إلى ذلك ؛ لأني وجدته أهلًا له ، وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد ؛ لئلا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده . ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنه حجّة فيما بيني وبين ربي - تقدّس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع ،